الاثنين، 18 ديسمبر 2017

أفرعتَ طوداً وافترعتَ رواسِ.. بقلم الشاعر الكبير جلال الجميلي

أفرعتَ طوداً وافترعتَ رواسِ..
وبثثتَ في البحر الخِضّمِ مراسِ..
وطفقتَ تمنحُ كل واهيةَ القِوى.
فيضا من القبساتِ والإحساسِ..
مُذ فار قبل الماءِ تنور اللظى.
فمضى ليُسْعِفَ لهفةً للكاسِ..
للآن يحملُ شمعةً في كَفّهِ..
وبكفهِ الأخرى غصونَ الآسِ.
يا أيها البلدُ الذي صلّى لهُ..
نوحٌ وإبراهيمُ في قُدّاسِ..
مسحتْ أكفَهُما ثراهُ فأنبتت.
طُهْرَ الحُسينِ وغَيرة العباسِ..
لا والذي سجدت الى جبروتهِ..
كُل الجباهِ طريّها والقاسي..
يبقى العراقُ مثابةً يزهو بما..
خطَ ابنَ مُقلةَ أو شدا النوّاسي..
يبقى العراق به وليس بغيره..
يحلو البُكاء على دموع خُناسِ..
تتفتّقُ الأذهانُ فيه على الذي.
شيخُ المعّرةِ قالهُ بأساسِ..
ويطوفُ فيه الحرفُ سحراً باذخاً..
من مالئ الدنيا وشاغلَ ناسِ..
يبقى ولا يبقى سواهُ وتنقضي..
كُلُ العهودِ ولا أظنكَ ناسِ..
إنّ الخلودَ قصيدةٌ مشبوبةٌ ..
ليس الخلودُ لحاكمٍ وسياسي..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق