الاثنين، 19 فبراير 2018

هذا الذي في الروح يسرح ظله - قصيدة للشاعرة العراقية سمر محمود

هذا الذي في الروح يسرح ظله
نورٌ تسلَل في عرى أعضائي
لولا يمينا كنت قد اقسمته
يبقى رهين الوجد في الأحشاءِ
يا نجم فانسج من رؤى احلامنا
فجرا جميلا شمسه أضوائي
لا تغلق الأبواب في ليل سرى
صمتي ذبيحٌ غارقٌ ببكائي
عاد الصقيع بداخلي يغتالني
ملعون ذاك الشوق فيه شقائي
من سجن صدري قم بليلي وارتحل
يا حزن يغتال الجوى أشيائي
دنياك ذقت المرَ من ألوانها
فاسمع أنيناً جال في الاجواء
دعوات فجري أرتوي من صوتها
فتذوب أوجاعي بطيب هواءِ
يا جرح محفوراً باوردتي هنا
أمسى جذوراً ترتوي بدمائي
ما كنت أعلم أن ودُك زائفٌ
أشلاء عهدكَ أمطرت بسمائي
ها قد بنى طير اللقا أعشاشه
ما لي أرى طيري شدا لرثائي
قالوا على هجر الحبيب قصائداً
حبري دموعي شاهدٌ بعنائي
طعن الحبيب نواظري بصدوده
فكأن آلاء النوى آلائي
لو كنت مثل الباقيات أخونهُ
لأتى يقبّل خطوتي وردائي
لكنني بنت الأصول حفظتهُ
بمودتي وجوارحي وولائي
سيدور يبحث عن ملاذٍ آمنٍ
لا لن يلاقي موطناً بنقائي
سمر من العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق