الثلاثاء، 10 يناير 2017

ما ذنبي - بقلم الشاعرة التونسية لمياء حسن

أبتسم لسعادتك وتنهار دموعي
دون وعي مني تنطفئ شموعي
وللحزن أرفع راية خضوعي
حين أعلم أنها بين ذراعيك تئن ضلوعي
ويصيبني السقم من جذعي حتى فروعي
يقتات مني الألم ويمزق الأحشاء جوعي
فلا أكل لدي ولا مشرب فقد جف ينبوعي
وكالأرض الجرداء تشققت بعدك روحي
فمتى ستخضر  ومتى ستزهر ربوعي؟
*******
ضاعت مع طيفك الذي رحل فرحتي وسروري
وأستهزأت مني الطرقات إذ لمحتك عند مروري
وهاقد تحول نهاري ليل وقد تضائل دونك نوري
ما ذنبي أنا إذا عشقتك وصرت جسرا لعبوري
لما تركتني على ضفاف نهر الهوى أجبر كسوري
ما خلت يوما أن أنعي رجلا ترك قصوري
لينام بذاك الكوخ مُدعيا فُتوري
أمة كنت بمحراب عشقك وبأرضك غُرست جذوري
 أناني أنت ،تطاولت حين سجد لك الهوى وتجاهلت حضوري
*********
لم أعد تلك المراهقة أرجو رضاك
لم أعد تلك التي تتوجع لذكراك
لست أنا تلك الطفلة التي تعتقلها عيناك
كبرت مع الوجع يا وجعي ولم أعد أترقب لُقياك
فلتهجر كما يحلو لك فسأكوي هذا القلب لينساك
وإن أشتكى الجسد جوعا للمسة يداك
فسأنتحر بين لوعتي وأشواك جفاك
وسأعلن حكما بيني وبينك فمن ذا لذي الحق أعطاك؟
وأنا المتهمة  ماذنبي لو الفؤاد ما أختار سواك؟
غا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق