نبضٌ يتيم
الشاعر خالد اغبارية
تاهت أنامل الربيع
في ذات شتاء
فجفّت سنابل الصيف
وتنامى خريف
يعصف بحروف أوراقي
فبات نبضي يتيما
وانطفأ..
على أسوار الغياب
وعلى حين شوق
أتأمل روحك
نائمة مطمئنة
وأسهر على عزف الأحلام
وعلى اوتار حروفي
الراقصة في قصيدتي
وأستجدي أنامل الربيع
فما أقسى حنين صيفي
كطعنة سكين
كصرخة مشتاق سجين
كيتيم تسقط من عينيه دمعة
ووسادة حنينه ممزقة
مهترئة ..
وزمهرير غياب
يطرق نوافذ بوحي
فتتهشم كلمات شوقي
على بوابة الرحيل
وتفيض أنهار الشوق
جليدًا ..
وخلف ذاك الشوق
نبضٌ يهتف باسمك
وأمشي على بساط الذكريات
ويستبيحني شوقي
لزمن مضى
لأزقَّة عبق الياسمين
فأنا ما عدتُّ أعرفني
لا أفهمني ولا أجدني
فكل شيء تبعثر
كل شيء تغير
وتساقطت أيام عمري
كأوراق خريف
يا وجعي الآتي
بآهاتي ..
فانت لا يشبهك أحد
إلا أنت
وطيفك يملأ دنياي جمالا
وحرفي يشدو بذكراك
وحتى حنيني
يعصف بعبق ياسمينك
وتمور روحي
تُساءل الشوق
وتتسجّى على أرائك قصيدتي
لتستقي رضاب الحنين
وتمتطي صهوة الانتظار
وأنا أغفو
تحت تأثير الاشتياق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق