الأحد، 29 يناير 2017

الليل والاحلام برفقتي بقلم الشاعر عيسى حداد رحلة العمر

الليل والاحلام برفقتي
يستند حلمي على جدار كتفي
ويتكئ على مقومات الاستدراك
يمضي مخاطبا ذاته على نوافذ الشموع
يلهو على رجم الصوان القاسي يسند رأسي
يفترش نخيل الشموخ المرتفع ليطعمني
يلاعب نسمات العواصف حين تسكن بهدوء
يجتاح اروقة الازمنة ليغفو عليها رحلته
يتبادل لقم الفتات الناشفة بالشبع والقناعة
يرتسم على مقاهي البلوط حرمان سنين
يغزل من النبق الف حكاية للتاريخ ميراث
ويلعب المنقلة ببذور الدوم وغرزة المرار
ويتعطر بريح العبهر والطيون والنرجس
ويسجد بمحراب السكون ناسكا للذكر
على ذراك يا عجلون يسهو قيلولته بغفوة
يبتلع ريقه من نبعك ويسكن المجهول شوق
الف اغنية غناها على شموخك ولم يمل
من شجرة السويد صنع عكازة القلم
مبرية بحروف بلادي طيبها المعطر لهفته
الحسون ينتطره على ربوع الامل يغرد
شاخ السنديان وهرم المهراس ونثر البيدر
جبل الحاكورة من سياج عظامه وبكى
صنع من اوراق اللسينة دفتره العتيق وكتب
بارك الكلمات بروائح النعنع البري وقدسها
قال للزيتون انا درعة تساقطك درر للبد
عمد البطم بماء الطهارة وتشافى العلل فيه
حومة الحبايل باقيه والحوامة مليئه صبية
سحسيلة الانحدار تتراقص قلائد مربانا
وقطعان الماشية تنطر المرعى والرعيان
ازمنة من خير تباركت كانت ساكنة هنا
الرحيل الرحيل اصبح عناوين امتي
والعمران بات مهجور الديار يسترسل ذكرى
يشدني الحنين للعب على بوابات الجيران
كما كنا نغتمس الحنان اشتاق للقمة واحده
من خبز الفرن العتيق ويد امي تباركها
تسد رمق الروح من التوهان بالردهات
ابحث عن خارطة ممزقة المعالم كانت هنا
عن عناوين امم اعتمروا المكان وذهبوا
والليل يطارد الجدران باكيا اسرجة المغر
وليالي الشتاء الحالمة لسيول الوديان
الصاخبة بالهدير تجوح على عرضها تتقلب
هو نفس المكان يشدني اليه الحنين بشغف
وتطاردني الاشواق على رباه فامضي للحلم
ملهوفا اعانق جدائل النسيان اقهرها للحفظ
امتحن مخيلتي وانجح في سرد الحكايا
 لأتركها للايام والدهور كنوز وخواتم الاصابع
الشاعر
عيسى حداد
رحلة العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق