الاثنين، 16 يناير 2017

سراب الأحلام -------------- بقلم كروان الجنوب إيمان المحمداوي

سراب الأحلام
--------------
إيمان المحمداوي
--------------
رمـيـتُ قُـصـاصاتي لـعـلّي أتـوبُ
 وكــيـف فــؤادُ الـعـاشقينَ يـتـوبُ
نـأيتُ فـقد اضـحى فراقي دواءهُ
 ومـن حـرِّ وجدي كادَ قلبي يذوبُ
وروعـي مـن الاشـواقِ طارَ محلقاً
 يـسائلُ زهـرَ الـحقلِ أيـنَ الحبيبُ
بـنيتُ بـصدري ألـفَ قـصرٍ وخادمٍ
 لـــهُ جـنّـةٌ بـيـنَ الـضـلوعِ تَـطـيبُ
لـقد تـبتُ من توبي وحزمِ تمنعّي
 وهـاهـيَ أحـضـاني إلـيـكَ تــؤوبُ
وهـذا دوائـي فـي ريـاضِ اُنوثتي
 يـناديكََ أن اِقـدِمْ فـهلْ ستجيبُ؟
وفـيها عناقٌ تـحتَ سدري بلهفةٍ
 وفـيها نـضـيدٌ مـن غـوايََ رطـيبُ
فـما عـدتُ صـبراً في نؤاكََ أطيقهُ
 وجـرحاً عـصيّاً لـم يـفدهُ طـبيبُ؟
أمــا زالَ حـبّي فـي فـؤادِكَ مـاكثاً
 ترى أم لوهمي صرتُ عبداً أنيبُ؟
فـهل سـيعودُ الـرشدُ يـوماً لرشدِهِ
 ويـعـلمُ مـالـي بـالوصالِ نـصيبُ؟
عـجـبتُ لأحـلامـي أتـُرقِبُ عـودةً
 لــغـادٍ وعــنّـي فــي نــواهُ دؤوبُ ؟
وكـيفَ بـشمسٍ يستدامُ طلوعُها؟
 وكـــلُّ شـــروقٍ يـحـتويهِ غــروبُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق