السبت، 7 يوليو 2018

لحظة لقاء ----- بقلم الاستاذة (العود الملكي) خولة عبيد // سوريا

لحظة لقاء ............... حالما اِلتقَفَتْهُ عيوني لا أعلم ماذا جرى كلّ ما أعلم أنّ دموعي كانت تسبقني إليه وكنتُ أستمدُّ منْ مائهِ مائي كلّمتُهُ... عن سنيني العجاف عن ياسمينتي الحمراء عن بلبلي الحزين عن نورِ الوفاءِ في صديقٍ رحل عن أناسٍ ليسوا أناساً داسوا الأرض و حرقوا الدّيار حدّثتُهُ.... عن شامي العصماء عن فلسطيني و طهرِ الحجارة عن لبناني و أرزِ السّلام عن عراقي و حضارةِ الأجداد عن مصري و ( هنا القاهرة من دمشق ) عن جزائري ونُبلِ العطاء عن يمني ، مغربي ، ليبيّتي و تونسي الخضراء عن عشقي لهم كلّ ما جالَ بخاطري توسّلْتُهُ...... أنْ يُخفي دموعي ويحملُها معهُ وفيّاً إلى ما وراءَ الأفق وأنْ يُعلِمَني بحقِّ السّماء لمَ حدثَ كلُّ ما حدث ؟! لمَ نسوا أنّي ياسمينةُ البلدان ؟! وأنّي أشرَعتُ أبوابي لكلّ من حلّ و غاب لمَ هانت دموعي ؟! لمَ قتلوا ، لمَ نهبوا ، لمن فعلوا ؟!!!! لم يجبْ... باتَ يشاهدُ ضعفي ، و قلّةَ حيلتي و لم يجبْ !!!! حتّى أنتَ يا قمري تآمرتَ و نسيتَ حبّي !! فاقتربتُ منهُ أكثر و حالما داست قدماي أطرافَ جسدِهِ حتّى تراقصَ جناحُهُ طرباً ورفرفَ موجُهُ عرساً كان يغلي فرحاً و أخذَ يتلألأُ نورُهُ ضياءً ساحراً أنْ هيّا أقبلي يا جميلة دوسي....طهّري جسدَكِ واقذفي منْ قلبِكِ إلى قلبي يا روحَ الأرضِ في أنثى زماني سأحملُ عنكِ هموماً طالما أثقلتْ كاهلَكِ وأُعيدُكِ كما كنتِ ياسمينةَ النّورِ الصّامتِ في عصرِ النُّباح وأُرمِّمُ روحَكِ وأجدُلُ من نورِ الشّمسِ وِشاحَكِ وأُرافقُكِ إلى أقاصٍ بعيدة حيثُ لا أحد يقتحِمُ غزوتي ويعكِّرُ صفوَ نورَكِ إلّا أنا و أنا وحدي بحرُكِ الأبديّ يا سفينةَ نجاتي إلى عالمي الورديِّ فكوني لي لأكون برداً وسلاماً و نورُ الحقِّ في قلبِ الحياة (العود الملكي) خولة عبيد // سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق