الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

هي صولة - بقلم الشاعر العراقي الكبير خلف الحديثي

هي صولة

هي صولةٌ ونصولُها
ولنا تُدقّ طبولُها
لو أطبقَتْ مرّاتُها
ودحَتْ مدَاك خيولُها
وتصايحَتْ رجُمُ الردى
فينا وصاحَ غُلولُها
واستُمطرَتْ سحُبُ اللظى
وملَتْ ثراكً سيولُها
وتدافعَت فرسانُها
وعلَتْ سماك نُصُولُها
شحذوا المواضي شُرّعا
وغدَتْ تموجُ سهولُها
وتحزّموا بالعادياتِ
لكي تُقام عُدولُها
وتبعثرَتْ أيامُها
وغدَتْ تُعدُّ فصولُها
ليذلّ منهم من طغى
ولكي يعز ذليلُها
ولكي يذل من افترى
ويهان بعدُ جَهولُها
فالباشطات تطاعنت
واستصرختك طلولُها
هي صيحةٌ عربيّةٌ
سنصيحُها ونقولُها
فتحزّبوا وتجمّعوا
زُمراً وجاش رعيلُها
قد أومأتْ كفّ الرّدى
وبها تفرْعَنَ غولُها
هي ساعةٌ لا غيرها
وبها يَبانُ عميلُها
حدباءُ مقبرةُ الغزاةِ
وسوف يُعْلنُ قِيلُها
يا أيّها المتآمرون
غداً يطيحُ دخيلُها
أسعفْ فمي في نطقِه
ليطيبَ لي ترتيلُها
شعري قضايا أمّةٍ
وبهِ يُذاعُ جَميلُها
فلقدْ أضأتُ طريقَها
وبنا أُضيءَ فتيلُها
هيَ جولةٌ سنعيدُها
بدمِ الرّجالِ نجولُها
تأبى المروءة أنْ نصُدّ
لما جرى فنميلُها
قسماً بساعةِ وعدِها
سينالُهم مجهولُها
وعوابسٌ أرْماحُها
ملأ المدارَ صليلُها
هيَ صيحةٌ والملتقى
فيكمْ يحلّ حُلولُها
لا صيحةٌ إلا بنا
وبنا تُداسُ فحولُها
لا غضبةٌ إلا لنا
وعليهُمُ تمثيلُها
عهداً وعهدُ الصابرينَ
إلى الدمارِ نُحيلُها
سيظلّ يشمخُ واقفاً
رغمَ الدمارِ نخيلُها
فثقوا وإنْ طالَ المدى
فلنا لنا تحصيلُها
فجبالُها قد أيقنت
أنّا لها وسهولُها
صبراً وصبراً أهلُنا
سيلوكُهُمْ سجيلُها
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق