الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

رحلتي إليك بقلم الشاعرة الجزائرية الكبيرة الدكتورة فريال

رحلتي إليك
عبرت الحدود بحثًا عنك، 
و نسيت،
أنَّك الوطن ،
ذاك الذي يسكن
شرايين الجسد و
 بخلايا الرُّوح
ينصهر ..
ذاك الذي يشهق الحنين
و يزفر الآهات....
اغرس قلبي
بسمائك ، فالسّماء
بي ضاقت و إن رحبت...
كن لي نايًا
بحقّ كلّ هذه الأوجاع
أو حتى ظلًّا ،
لكن بقلبين
 ينبض،
فالحواس كلمّا احتُبست
نبت لها جناحان...
و اعلم أنّ ماء الصَّبر اشتعل
و شلّال الوجد إليك رحل
فما همّني إن جفّت الصحف
و الضّمائر
فبك أنا نديّة
كياسمينة ترفرف فوق
الرّكام...
و ما همّني إن حاصرتني
الأنقاض
فكلّما كبّلني هواك
تحرّرتُ أكثر....
بحقّ ربّ الأقدار
ارتديني وشاح
نصرٍ
فلك خُلق النّصر من صلب
 الهزائم ، و اعلم أنّ
كلّ وشمٍ بجسدي
يشي بأحلامٍ أجّلتها
لك و بك
فلا تزدني كدمةً
ما عدت أقوى علقم
العسل في غربتي  فيك و إليك ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق