نعم لقد قتلوا ورودي
وأحرقوا أرضي
وجفّفوا عروقي
نعم فعلوا
لمن فعلوا ؟؟!!!!!!!!
عندما كنتُ طفلة في الخامسة من العمر ، و حالما أسمع النّشيد الوطنيّ على قناتي المحليّة السّورية ، كنتُ أقف متسمّرة أمام الشّاشة ، ألقي التّحية للعلم ، و أبكي (هكذا كانت تقول أمي) ، لا أعلم ما الّذي كان يُبكيني يومها .
هل كان حدسيَ السّادس ، هل كان قلبي ينبؤني بنذير شؤم ،
هل استبقتُ الزّمن ورأيتهُ بمنظاري الطّويل الأمد ،
هل كنتُ أبكي ، و يرتعشُ قلبي سلفاً لأنّي كنت على يقين أنّهم سيغيّرون لون ياسميني ، و يهجّرون أهلي وأبناء بلدي ويسرقون نبضي ويعبثون بحلمي ؟؟!!!!!!!
دعوني أخبركم يا من ستقفون أمام الله ولن تتلفّظوا حينها
لأنّه سيجتثُّ نبضكم بقدرته ، دعوني أنطق لأعلمكم بأنّي
لم أكن أحلم بنفطكم و لا مالكم ، ولن أقف أمام نواياكم ، و شهواتكم ، لأنها لم تكن تعنيني نحن عالم البسطاء .
كنت أحلم فقط بعرس الوطن ، أبناءً و أحفاداً ، وكيف أعلّمهم المعاني الحقيقيّة لمفردات تمثّلني و جدّاً ( الحب...الكرامة....الحريّه)
ليتعاضدوا و يتماسكوا ، كلّهم أخوة ، مسلم كان أم مسيحي
سنّي أم شيعي لم يكن يهمّني ، لا وجهةَ لنا الّا الله...
لكن لم أكن أعلم أنّي بسيطة الى هذا الحد ، وأنّ حلمي البسبط سيُقمع بيدٍ من حديد ، وأنّه عليّ أن أُشغل بحروبٍ طائفيّة ، يُغذّيها الحقد و الحسد ، وأن ألهث وراء لقمة العيش ،لأبقى مطأطئة ، مهدودة القوام ، ومن ثمّ وبطريقةٍ ما أصحو لأجد المنازل هاوية خاوية من ريح أهلها...
فعلتم..... و لكم ربٌّ لن ينساكم يا جبابرة الزمان ، و دعوة مظلوم لن تبرح أجسادكم العفنة .
نجحتم و ويحكم من عذابٍ أليم ، كلّ ذلك لمصلحة من ؟!!!!!
هانت عليكم دموعنا و حبّنا ، لتبيعوا و تشتروا فينا !!!!!!!
يا لكم من قلوب باعت من اشتراها ، و اشترت من باعها و داسها و جمّدها في أسفل السّافلين .
هنيئاً لكم و لقلوبكم حرقها
و هنيئا لنا و لقلوبنا قبلة السّماء
(العود الملكي)
خولة عبيد // سوريا
وأحرقوا أرضي
وجفّفوا عروقي
نعم فعلوا
لمن فعلوا ؟؟!!!!!!!!
عندما كنتُ طفلة في الخامسة من العمر ، و حالما أسمع النّشيد الوطنيّ على قناتي المحليّة السّورية ، كنتُ أقف متسمّرة أمام الشّاشة ، ألقي التّحية للعلم ، و أبكي (هكذا كانت تقول أمي) ، لا أعلم ما الّذي كان يُبكيني يومها .
هل كان حدسيَ السّادس ، هل كان قلبي ينبؤني بنذير شؤم ،
هل استبقتُ الزّمن ورأيتهُ بمنظاري الطّويل الأمد ،
هل كنتُ أبكي ، و يرتعشُ قلبي سلفاً لأنّي كنت على يقين أنّهم سيغيّرون لون ياسميني ، و يهجّرون أهلي وأبناء بلدي ويسرقون نبضي ويعبثون بحلمي ؟؟!!!!!!!
دعوني أخبركم يا من ستقفون أمام الله ولن تتلفّظوا حينها
لأنّه سيجتثُّ نبضكم بقدرته ، دعوني أنطق لأعلمكم بأنّي
لم أكن أحلم بنفطكم و لا مالكم ، ولن أقف أمام نواياكم ، و شهواتكم ، لأنها لم تكن تعنيني نحن عالم البسطاء .
كنت أحلم فقط بعرس الوطن ، أبناءً و أحفاداً ، وكيف أعلّمهم المعاني الحقيقيّة لمفردات تمثّلني و جدّاً ( الحب...الكرامة....الحريّه)
ليتعاضدوا و يتماسكوا ، كلّهم أخوة ، مسلم كان أم مسيحي
سنّي أم شيعي لم يكن يهمّني ، لا وجهةَ لنا الّا الله...
لكن لم أكن أعلم أنّي بسيطة الى هذا الحد ، وأنّ حلمي البسبط سيُقمع بيدٍ من حديد ، وأنّه عليّ أن أُشغل بحروبٍ طائفيّة ، يُغذّيها الحقد و الحسد ، وأن ألهث وراء لقمة العيش ،لأبقى مطأطئة ، مهدودة القوام ، ومن ثمّ وبطريقةٍ ما أصحو لأجد المنازل هاوية خاوية من ريح أهلها...
فعلتم..... و لكم ربٌّ لن ينساكم يا جبابرة الزمان ، و دعوة مظلوم لن تبرح أجسادكم العفنة .
نجحتم و ويحكم من عذابٍ أليم ، كلّ ذلك لمصلحة من ؟!!!!!
هانت عليكم دموعنا و حبّنا ، لتبيعوا و تشتروا فينا !!!!!!!
يا لكم من قلوب باعت من اشتراها ، و اشترت من باعها و داسها و جمّدها في أسفل السّافلين .
هنيئاً لكم و لقلوبكم حرقها
و هنيئا لنا و لقلوبنا قبلة السّماء
(العود الملكي)
خولة عبيد // سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق