الاثنين، 21 نوفمبر 2016

هل يسأل الطحان عن الطحين بقلم معن بي

هل يسأل الطحان عن الطحين
أرغفة الخبز لا تكفي
والطحين فوق السقف
مغشي عليه باللثام 
كي يحصد مرة أخرى
قبل قيام الطحان
من غفلة الليل
فهل يسأل الطحان
عن الطحين ؟
+ +
أروقة الطحين مرئية
يعرفها الهارعون إلى المغاور
والطوابير المنشقة عن الأرض
في مطلع ليل ونهار
دانون من النوافذ
يشتهون ويشتهي
الطحين إلى اللقاء
لكن حبوب الذهب
أغرى لدى الطحان
وذوو النجوم والمتاجر
من مضغ الشبع
فهل يسأل الطحان
عن الطحين ؟
الأرض كل الأرض أرضي
ما دامت حدودها
جدراناَ من صقور
فلتؤكل الأقماح نبعاَ
يتوسد ذيل السماء
والطحين قبل الطحن سيندم
إن فر من السور
وكل الأطيان ستعدم
إن سألتني عن الطحين
ونحن نسقي القمح
من دمنا .. من دربنا
الملقي عليه بظلال
من فتات
+ +
لا ألون أهوائي
ولا سنني ولا سُبحي
فذق ما شئت من نزق
ومن عسر ومن هضم
نورك سوف يؤتفل
ونبضك لم يعد يكفي
وجذرك أنت مقتلع
بالعسرى أو اليسرى
فلا تبق ولا تفض
مقامك مرجس الدرب !!
+ +
فيك لم أع أمسي
ولا حيني ولا دهري
وجل الناس مطرقة
فلا أنس ولا رمس
ولا النعيم يرفلها
ولا الجنات تستبهي
قلاقيل ... قلاقيل
وعدلك زائل منسي
+ + +
هل يمكنني أن أكتب
وأنا مشلول تحت الكثبان ؟!
لا تذروني الرياح
لأنها لا تزورني
حين الهبوب
حبة القمح تناديني
ترتاح إلى مس يدي
ترتعد من أقدام تدهسها
عند المغيب
جنتها صدري الحانق
ولهفها إلي لهف حبيب
أنحن عاشقان
ووسائد الأرض
لا تكفي لأن ننام
دقيقة واحدة
كل الطيور تحسدنا
وكلانا لم يؤذن له
بتسلق الأشجار
وتناول القوت
بقلمي : معن حسين بي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق