السبت، 3 ديسمبر 2016

قصيدة . حَدَّثتها .. الشاعر سرمد بني جميل \ العراق

قصيدة . حَدَّثتها ..
الشاعر سرمد بني جميل \ العراق 
.
لَيــلُ التبــاعِدِ بَيــنَنا أَضــناني ... وكـأنَّ سهـدي عاشِـقٌ أَحـزاني
مادا أَقولُ وَفي الفؤادِ تَجَمَّرتْ ... مِــن فَــقدِها وَتَـصاعَدَتْ نيـراني
قَدْ كانَ حُلماً أَن لَقَيتُكِ صُدفَةً ... حتّـى دَخَـلتِ كَبــارقٍ شـــرياني
أَورادُ عِشقٍ بَينـنا قَدْ أَينَـعَــتْ ... غَنَّـتْ طُيورُ الحُـبِّ في بُـستاني
بَيضاءَ تَـختَزلُ الـمَلاحةَ كُــلَّها ... والحُـسنُ فيــها مــالَهُ مــن ثاني
تلكَ الجميلةُ في الفؤادِواِنني ... فـي كُــلِّ حـالٍ ذكرُهــا بِلساني
كانَتْ تُسـامرُني بِكلِّ غَـناجةٍ ... فـي صــوتها عَــزفٌ من الأَلــحانِ
فَيُثيرُني سِحرُ الجمالِ ولَحنُها ... والــقَلبُ يشــكو ثـورةَ الخَـفَقانِ
حُسنٌ تكامَلَ ما رأَيـتُ مَثـيلَهُ ... أِلّا كَوصــفِ الحـــورِ فــي الـــقُرآنِ
يَتَجمَّلُ الشِعرُ البَديعُ بوصفها ... حــتّـى أَرى شــهـداً مــن الأَوزانِ
الشوقُ يُطلِقُني فأَنثُرُ أَحرفي ... كالزَهــرِ يَحــوي أَجــملَ الأَلــوانِ
وسفينةُ الحُبِّ التي تاهَتْ بها ... ها قد رَماها البَحرُ في شطآني
حَــدَّثتهــا كَيـفَ الغـرامَ بِحـبها ... ورسـومهــا في الــروحِ والوـجدانِ
فَـتأَلَّقَ الدَمـعُ الحَـنينُ بعَــينِها ... مـن فــرحـةٍ فَمـسحــتُهُ بِــبَـناني
حَتّى صَمتنا والعُيـونُ تَكَـلَّمَتْ ... تَــروي غَــــرامــاً ثابـــتََ الأَركـــانِ
فَتَورَّدت حتّى اكتَسَتْ وَجَناتُها ... بِمَــلاحــةٍ لــوناً مــن المَــرجـــانِ
حــاوَلتُ تَقــويم العـلاقةَ بينَنا ... فَـوَجَــدتُ روحـاً ضَمَّــهــا جَـسَدانِ
عانقتُها وَصدى الفُؤادِ يُحيطُها ... والخَــمرُ مـن فَــمها غَــدا أِدمـاني
فَتغَنَّجتْ من في رقةٍ بحــلاوةٍ ... وَتَـدلَّـعَــتْ فـــي مــنظــرٍ فَــتّـــانِ
حيثُ ارتَمَتْ نحوي بكـلِّ تَولُّهِ ... حتّـى تَـفَــجَّرَ نَحـــوهــا بُــركـــاني
ثمَّ ارتَــقَينــا والغَــرامُ يـــظــلُّنا ... أَجــسـادُنا فــي ذروةِ الهَـــيَمـــانِ
ذابَتْ كقطعةِ سُكَّرٍ في قَهوتي ... وعطــورُها كالــوَردِ فـي نيــسـانِ
وازدادَت الشَــهقــاتُ فيما بينَنا ... واللَــحنُ منـها غاصَ في أَلـحاني
عاهَــدتُهــا أَنّي أُهــيمُ بحُـــبِّها ... والــقُربُ مــنها راحَــتـي وَجِــنانـي
قالَــتْ فَمـثلُــكَ لاأَرومُ فــراقَــهُ ... قد صارَ شأنكَ في الغرامِ كشاني
مُزُن الهوى جائت بغَيثِ مشاعرٍ ... فاضتْ مياه العشقِ في الغِدرانِ
قَبَّـلتُــها بيــنَ العــيون وثـغــرُها ... بـرضــابِـهِ والشــهـــدِ قــد أَروانـي
صِـرنا نقـابِلُ بعـضنا شـوقاً ومـا ... كُنّــا لنـــخـفي الــحُـبَّ بالكــتمانِ
حتّى كَتـبنا في الـغرامِ ملاحِما ... فيــها الــهوى يبـقى الى الاكـفانِ
سيــلُ المــودَّةِ والـعواطفِ بيننا ... يجتــاحــنا فــي السِــرِّ والأِعــلانِ
في ذكــرِها تنتاب قلبيَ رعشةُُ ... تَــهــتَــزُّ مــنها أَحــرفـي وكــياني
لازلــتُ أَطــلبُها فقــلبيَ ماحــلُُ ... والسهــدُ صــارَ كــأنَّهُ سلــطـاني
كَمَــنَتْ لنا الأَهوال تقصُدنا كما ... كَـمَنــتْ جــبال الثـــلجِ للـــسـفانِ
اَنا فارسٌ ماراعَني طَـعنُ القَــنا ... وأَمــوتُ عِـشقـاً بالّتــي تَــهــواني
اِنْ متُّ تَبـقى قُـصَّتي عنــوانها ... ( العــشقُ بــينَ فــلانةْ وفُــــلانِ )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق