الاثنين، 7 مايو 2018

عاشق الخدِّ ----- ------بقلم خالد الباشق


عاشق الخدِّ -----
------بقلم خالد الباشق
=================
مثلي كثيرونَ لكن في الهوى وحدي
وهبتُ كُلي لمَن أهـــوى بـــلا حـدِ
فكــــــان لي مثل مشكاةٍ ينــــوّرني
وكنتُ فيهِ كمثــــــلِ الجزرِ والمدِّ
حتى القريبينَ مني دأبهـــم علـــناً
أن يكسروني فصاروا كلهم ضدي
وما اهتممت لأمرِ العذلِ في قلقٍ
مادام عندي حبيبي ماسكاً زندي
أقولُ فيهِ حروفَ الشعرِ أوصفهُ
فيغضبُ الحرف حتى خلتهُ نِدّي
يقولُ قصّرتَ يا هــــذا فروعتهُ
تفوق كلَّ حدودِ الوصفِ والقصدِ
إذا رأيتم ( هدى ) ماشاء خالقها
كأنها خُلقــــت فــــي جنةِ الخلدِ
بريئةٌ ليــــس في الدنيا لها مثلٌ
كعينِ طفلٍ غفا في حشوة المهدِ
وحُسنها يـــــا ألهي من حلاوتهِ
كفلقة البدرِ بل أبهى من الوردِ
وعينها حيّرت كل الورى فلها
برقٌ إذا رمشت يشتدُّ كالرعدِ
نقيةُ القلبِ فوق الصفو زمزمها
وروحها في صفاءِالعمقِ كالشهدِ
وما رأيت حضـــوراً مثلها أبداً
هي الوحيدة في هذا الهوى عندي
كأنني يــــوم ألقـــاها وأحضنها
لم يفرحِ الناس قبلي قطُّ أو بعدي
وإن بكيتُ كمشتــــاقٍ لرؤيتها
الكلُّ يصرخُ هـــذا عاشق الخدِّ
لا ينفعُ الدمعُ في شوقي وحرقتهِ
وليس يشفع عند المنتهى سهدي
أمّا يكون حبيبي بالحيــــاة معي
أو ينتهي بالهوى بعد النوى عهدي
فقد دفنتُ حياتي بعدها بيــــدي
رغم التزامي بــدينٍ ناكراً وأدي
فلا أريدُ حياةً لا وصــــــالَ بها
وكيف أحيا وصدري ذابَ بالصدِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق