الأحد، 11 مارس 2018

عتبي على قلبي… بقلم خالدالباشق

عتبي على قلبي… بقلم خالدالباشق
ـــــــــــــــــــــــــــ
كم كنتُ أدري إنَّ قلبكَ مُدبرُ
فعليَّ لم يعطف ـ لمَن تتعــذرُ
قلها وغادر لن ألومكَ في النوى
أنا قد فهمتُ الأمرَ يا متحجرُ
أدري بأنكَ راحلٌ عن ناظري
يا ويل قلبي كيفَ عنكَ سأصبرُ
خذها فلا أحتاجُ بعدكَ أعيناً
فلمَن بها بعد الغيابِ سأنظرُ
أعميتها صداً وإنكَ نورها
وبنور حبي أنتَ دوماً مبصرُ
أنسيتَ ماضينا الذي عشنا بهِ
كنّا على أحلامنــا نتبخترُ
يا كــاسراً قلبي فديتكَ دلني
كسر القلوب بأي مشفى يجبرُ
يا راحلاً عني وهجركَ قاتلي
لِمَ دمعتي ليست عليكَ تؤثرُ
شاخَ الفؤادُ بلحظةٍ عند النوى
قد كنتُ أرجو في وصالكَ أكبُرُ
سَل ملتقانا حين أبكرنا اللقا
والجو من نَفَسِ الصدورِ مُعطّرُ
كيف احتوانا الشوقُ نحضن بعضنا
والليلُ حلوٌ مِن هــوانا مقمرُ
كنا كعصفورينِ في عش الرؤى
عشقٌ خــرافيُ المـــودةِ مُبهرُ
كل الحروفِ تبعثرت في لحظةٍ
أين القصيدُ وأين ذاكَ الدفترُ
عند اجتماع الشعرِ في قلب الفتى
مع عشقهِ فالموتٌ فيهِ مقدّرُ
سيغيبُ بدر الوصلِ عن ليلاتنا
وغيوم دمع العين فيها تمطرُ
وشواطئ الأحلامِ سافر رملها
وسفينتي عنها لموتي تبحرُ
رَبَحَ العواذلُ وانتهت أحلامنا
فأنا الوحيد إذا رحلتَ سأخسرُ
ذكرى مضت ماعادَ ينفعُ صوتها
دفنُ الحكايا عن عتابكَ أجدرُ
سكينُ هجركَ في يديكَ رأيتها
فكأنني يوم الوداعِ سأنحرُ
عتبي على قلبي المتيم لم يزل
متوسلاً وبحرقةٍ يتحسّرُ
الموتُ أهونُ مِن رحيلكَ هاهنا
قد هان عندي العمر دونك أُقبرُ
خطئي بأني فيكَ أكثرتُ المنى
وعن أحترامي للشعورِ مُقصرُ
حرٌ بمــا تهـــواهُ أنتَ وإنني
حتماً بموتي بعد هجركُ مجبرُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق