السبت، 17 مارس 2018

حكايا الحب ----- خالد الباشق

حكايا الحب ----- خالد الباشق
سأتركُ الحبَّ مضطراً وأنساهُ
فليسَ لي فيهِ الا الحزنُ والآهُ
لا شيءَ في العُمر يحلو حينَ يؤلمنا
أقسى مِن العشقِ بعد الهجرِ ذكراهُ
إن الغيورَ على المحبوبِ يقتلهُ
إهمالُ مَن كانَ بالتدليلِ يرعاهُ
شكوتُ للهِ ظلماً منكَ أتلفني
كم عشتُ نار الهوى يدري بها اللهُ
شربتُ مِن صدِّهِ كأساً مروعةً
وتستسيغُ شرابَ القُربِ أفواهُ
غيري يعيش بنعمى لستُ أحسدهُ
وعيشتي مــنذ ذقتُ الحبَ إكراهُ
العقلُ ما عادَ مفهوماً تصرفهُ
والقلبُ ضيّعهُ بالهجرِ مولاهُ
وأقربُ الناسِ لم يعرف بمعضلتي
ولم يعِ الأهلُ ما بالشوقِ ألقاهُ
حتى بأيامِ وصلي كان يهملني
فأنّني نلـــتُ مــما رقَّ أقساهُ
أنا أعيشُ وحيــــداً دونه قلقاً
قلبي الصغير غياب الوصل أضناهُ
تركتهُ ونزيف الدمعِ يقتلني
وناظري كغريقِ البحرِ ناداهُ
أغضبتُ ناسي لكي أُرضي خواطرهُ
وخافقي دون كل الناس أرضاهُ
حتى إذا عرفَ المحبوبُ أن لهُ
أغلى المواضع عندي زاد بلواهُ
أحبهُ وباعماقي مكــــــانتهُ
وأن قلبي مليكَ الروحِ أسماهُ
أشدو لعينيهِ همساً أحرفي بفمي
وفي العنادِ لغيري صارَ نجواهُ
أراهُ يُضحك ناساً في تواصلهِ
وخافقي هو بالأهمال أبكاهُ
أظهرتُ عشقي لهُ واخترتهُ وطناً
وبالرحيل كما الأغرابِ جازاهُ
غيري يرافقهُ دوماً و يبصرهُ
وعن عيوني جمالَ الوجهِ أخفاهُ
يا لاهياً في رضى الباقين خافقهُ
فليس يعرفُ ما أعنيهِ إلا هو
أصبحتُ من دونهِ المنكوب في وجعٍ
قولوا لهُ إنني لا زلتُ أهواهُ
لا أرتضي أن يقول الناس عنه أذى
أرضاهُ لي ذاكَ لكن فيه حاشاهُ
لم أدرِ أن حياتي في يديه بدت
كلعبةٍ فلــــقد بـــانت نـــواياهُ
يموتُ في الشوقِ من أفنى مشاعرهُ
يرضي الحبيبَ ولا الرضوانَ يلقاهُ
رأيتُ كل حكايا الحبَ موجعةً
فالعاشقون جميعاً بالهوى تاهوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق